بهجت عبد الواحد الشيخلي
284
اعراب القرآن الكريم
وَأَجَلٍ مُسَمًّى : معطوف بالواو على « بالحق » مجرور مثله وعلامة جره الكسرة المنونة . مسمى : صفة - نعت - لأجل مجرور مثله وعلامة جره الكسرة المنونة المقدرة للتعذر على الألف قبل تنوينها لأنها اسم مقصور مذكر نكرة بمعنى : وبتقدير أجل مسمى ينتهى إليه وهو يوم القيامة وحذف المضاف « تقدير » وحل المضاف إليه محله . وَالَّذِينَ كَفَرُوا : الواو استئنافية . الذين : اسم موصول مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ . كفروا : الجملة الفعلية صلة الموصول لا محل لها وهي فعل ماض مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة . الواو ضمير متصل في محل رفع فاعل والألف فارقة . عَمَّا أُنْذِرُوا مُعْرِضُونَ : أصله : عن : حرف جر و « ما » اسم موصول مبني على السكون في محل جر بعن . والجار والمجرور متعلق باسم الفاعلين « معرضون » . أنذروا : الجملة الفعلية صلة الموصول لا محل لها وهي فعل ماض مبني للمجهول مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة . الواو ضمير متصل في محل رفع نائب فاعل والألف فارقة . معرضون : خبر « الذين » مرفوع بالواو لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض من تنوين المفرد وحركته . ويجوز أن تكون « ما » مصدرية فتكون « أنذروا » صلة حرف مصدري لا محل لها و « ما » وما بعدها بتأويل مصدر « إنذارهم » في محل جر بعن بمعنى : أنذروا من ذلك اليوم الذي لا بد لكل خلق من انتهائه إليه . * * وَالَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنْذِرُوا مُعْرِضُونَ : هذا القول الكريم هو آخر الآية الكريمة الثالثة واللفظة جمع « معرض » وهو اسم فاعل للفعل الرباعي « أعرض » بمعنى صد يقال : عرض الشيء فأعرض : بمعنى : أظهره فظهر وهو كقولهم : كبه فأكب وهو من النوادر والفعل الثلاثي « عرض » الشيء من باب « ضرب » وهو فعل ثلاثي تعدى إلى مفعوله والرباعي « أعرض » لم يتعد إلى المفعول . * * وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعائِهِمْ غافِلُونَ : هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الخامسة . المعنى : لا أحد أشد ضلالة من المشرك الذي يعبد من دون الله سبحانه من لا يستجيب له دعاءه وحذف مفعول « يستجيب » اختصارا « دعاءه » أي من لا يجيب دعاءه لأنه جماد لا يعقل ولا يسمع وفي القول الكريم يكون الضمير « هم » في « دعائهم » عائدا إلى الأصنام وإنما أسند إلى من يعقل لأن المشركين